مكي بن حموش

4047

الهداية إلى بلوغ النهاية

فلم أنكل عن الضرب مسمعا « 1 » . كان أصله : عن ضرب مسمع ، فلما [ أ « 2 » ] دخل الألف واللام امتنعت الإضافة فانتصب المفعول به ومثله في التنوين : أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً « 3 » كان أصله كفاتا إحياء وأموات [ أي جمع أحياء وأموات « 4 » ] . والكفت الجمع والضم ، أي : تجمعهم وتضمهم على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا فلما نون كِفاتاً انتصب أَحْياءً وَأَمْواتاً على المفعول به ، والعطف عليه ، وله نظائر ، وهو أصل من أصول العربية . وقد منع بعض البصريين أن يعمل " رزق " في " شيء " لأنه اسم ، وليس بمصدر ، وقال ينتصب " شيء " على البدل من " رزق " « 5 » . ثم قال [ تعالى « 6 » ] فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ [ 74 ] . قال الضحاك ، معناه : لا تعبدوا « 7 » من دون اللّه ما لا ينفعكم ، ولا يضركم ، ولا يرزقكم . وقال ابن عباس « 8 » : هو اتخاذكم الأصنام . يقول تعالى ذكره : لا تجعلوا معي

--> ( 1 ) البيت بتمامه . لقد علمت أولى المغيرة إنني كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا انظر : المحرر 10 / 212 والهامش 118 من نفس الصفحة . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) المرسلات : 25 . ( 4 ) البيت بتمامه . ( 5 ) وهو قول الأخفش ، انظر : معاني الأخفش 2 / 607 ، وجامع البيان 14 / 148 ، وإعراب النحاس 2 / 403 ، والمحرر 10 / 212 . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ق : لتعبدوا . ( 8 ) ساقط من ط .